النويري

330

نهاية الأرب في فنون الأدب

لا ينقص العسر بسطا من أكفّهم سيّان ذلك إن أثروا وإن عدموا يستدفع السوء والبلوى بحبّهمو ويستردّ به الإحسان والنعم مقدّم بعد ذكر اللَّه ذكرهمو في كل أمر ومختوم به الكلم يأبى لهم أن يحلّ الذّلّ « 1 » ساحتهم خيم كريم وأيد بالندى هضم أىّ الخلائق ليست في رقابهمو لأوّليّة هذا أو له نعم من يشكر اللَّه يشكر أوليّة ذا فالدّين من بيت هذا بابه الأمم قال : فغضب هشام لذلك وتنغّص عليه يومه ، وأمر بحبس الفرزدق بعسفان بين مكة والمدينة ، وبلغ ذلك علىّ بن الحسين رضى اللَّه عنه ، فبعث إليه باثني عشر ألف درهم ، وقال : اعذر أبا فراس ، لو كان عندنا أكثر من هذا لو صلناك بها ، فردّها الفرزدق ، وقال : ما قلت الذي قلت إلَّا غضبا للَّه ولرسوله ، وما كنت لأرزأ عليها شيئا ، فردّها عليه ، وقال : بحقّى عليك إلا قبلتها ، فقد علمت أنّا أهل بيت إذا أنفذنا أمرا لا نرجع فيه ،

--> « 1 » في د : الذم .